السيد كمال الحيدري
57
التربية الروحية
وخلاصة المطلب أن آيات هذا المقطع الشريف من سورة الشمس المباركة أكّدت أهمية علم الأخلاق حيث قرّرت أن هذا العالم ( عالم المادة ) إنما خُلق لأجل الإنسان وأن الإنسان خُلق لأجل الأخلاق الحسنة التي بإمكانه مختاراً أن يطلبها وأن يتخلّق بها قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها « 1 » وبذلك يتسامى ويتكامل في مسيرته نحو الحق عزّ وجلّ . ب - الروايات الشريفة الحاثّة على الأخلاق الحسنة الروايات الصادرة عن المعصوم ( عليه السلام ) والتي تحثّ على الأخلاق الحسنة كثيرة جدّاً ، منها : قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّما بعثت لُاتمم مكارم الأخلاق » « 2 » حيث تدل هذه الرواية على ميزة وفضل للرسول الخاتم ( صلى الله عليه وآله ) ورسالته التي جاءت لتتمّم « مكارم الأخلاق » لا مجرّد إتمام « الأخلاق » التي جاء بها الأنبياء السابقون ورسالاتهم . وهذه ميزة وفضل للأمّة المرحومة على باقي الأمم أيضاً . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : « أثقل ما يوضع في الميزان تقوى الله والخلق الحسن » « 3 » . وقال أبو الدرداء : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول :
--> ( 1 ) ( ) الشمس : 9 . ( 2 ) ( ) المحجة البيضاء ، الفيض الكاشاني ، ج 5 ، ص 89 . ( 3 ) ( ) المصدر نفسه .